منتديات زمــان يا حـــب
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أهلا و سهلا مرحباً بك يا *زائر*

في منتديات زمان يا حب

نرجوا أن تقضي معنا أوقات مفيدة و يسعدنا إنضمامك لعائلتنا

ننتظر أن نرى إبداعاتك بكل شوق

مع تحيات إدارة منتديات زمان يا حب

عباس محمود العقاد

اذهب الى الأسفل

موضوع عباس محمود العقاد

مُساهمة من طرف zmanyahob في الأحد يونيو 14, 2009 4:00 pm

عباس محمود العقاد



حياته – شعره

1889 – 1964


المولد والنشأة

في مدينة أسوان بصعيد مصر، وُلِدَ عباس محمود العقاد في يوم الجمعة الموافق (29 من شوال 1306هـ= 28 من يونيو 1889)، ونشأ في أسرة كريمة، وتلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة أسوان الأميرية، وحصل منها على الشهادة الابتدائية سنة (1321هـ= 1903م) وهو في الرابعة عشرة من عمره.

وفي أثناء دراسته كان يتردد مع أبيه على مجلس الشيخ أحمد الجداوي، وهو من علماء الأزهر الذين لزموا جمال الدين الأفغاني، وكان مجلسه مجلس أدب وعلم، فأحب الفتى الصغير القراءة والاطلاع، فكان مما قرأه في هذه الفترة "المُسْتَطْرَف في كل فن مستظرف" للأبشيهي، و"قصص ألف ليلة وليلة"، وديوان البهاء زهير وغيرها، وصادف هذا هوى في نفسه، ما زاد إقباله على مطالعة الكتب العربية والإفرنجية، وبدأ في نظم الشعر.

ولم يكمل العقاد تعليمه بعد حصوله على الشهادة الابتدائية، بل عمل موظفًا في الحكومة بمدينة قنا سنة (1323هـ= 1905م) ثم نُقِلَ إلى الزقازيق سنة (1325هـ= 1907م) وعمل في القسم المالي بمديرية الشرقية، وفي هذه السنة توفي أبوه، فانتقل إلى القاهرة واستقر بها.




حياته


عندما يكون المرء عملاقاً في قامته، فإنه يلفت اهتمام عيون الناس. وعندما يكون عملاقاً في قدره وثقافته وإبداعه وإحساسه بكرامته، فإنه يلفت قلوب وعقول الناس وكان عباس محمود العقاد عملاقاً في قامته، وفي قدره وثقافته وإبداعه، وإحساسه بكرامته فدخل عيون الناس وقلوبهم وعقولهم.

بدأ العقاد عمله في الصحافة في صحيفة "الدستور" سنة 1907 مع المفكر محمد فريد وجدي. ولم يمض عام على عمله في الصحافة حتى أصبح أول صحافي يجري حواراً مع وزير، هو الزعيم الوطني سعد زغلول، وزير المعارف في ذلك الوقت.

أغلقت "الدستور" عام 1909 واضطر العقاد ، تحت ضغط ظروف الحياة المعيشية، إلى بيع كتبه، إضافة إلى قيامه بإعطاء بعض الطلاب دروساً خصوصية. ولكنه لم يتمكن من مجابهة الأعباء المادية، فاضطر إلى السفر عائداً إلى أسوان، حيث ألف كتاب "خلاصة اليومية" واستقر في أسوان سنتين، وعانى في هذه الفترة من آلام المرض وضيق اليد.

عاد العقاد إلى القاهرة، حيث تعرف إلى عبد القادر المازني، وتوثقت الصلة بينهما عام 1911، وكان الأديب محمد المويلحي، صاحب كتاب "عيسى بن هشام" من المعجبين بكتابات العقاد، فأسند إليه سنة 1912 وظيفة مساعد لكاتب المجلس الأعلى لديوان الأوقاف.

وتعرف خلال تلك الفترة إلى الأدباء والشعراء أمثال عبد العزيز البشري ومصطفى الماحي، وأحمد الكاشف، وكان يكتب مقالات في "البيان" و "الجريدة" وألف كتاب "الإنسان الثاني".

وكتب تلك السنة مقدمة الجزء الثاني من ديوان عبد الرحمن شكري، وكتب فصولاً نقدية في مجلة "عكاظ" كما كتب عام 1918 في صحيفة "الأهالي" لصاحبها عبد القادر حمزة، ونجح العقاد بعد عمله في جريدة "الأهرام" سنة 1919 ، في كشف خداع لجنة ملز وتدليسها من خلال تلاعبها في ترجمة النصوص الخاصة بالحكم الدستوري لمصر، وانضم إلى جماعة "اليد السوداء" المعارضة للحكم، واشترك في كتابة منشوراتها.

وحين أعياه المرض عام 1912 عاد إلى أسوان حيث نشر الجزء الثالث من ديوانه، واشتراك مع المازني 1912 في تأليف كتاب "الديوان في النقد والأدب" كما أصدر كتاب "فصول" وإلى جانب مقالاته في "الأهرام" عمل في صحيفة "المحروسة".

انضمّ إلى حزب الوفد بقيادة سعد زغلول عام 1923، وعمل في صحيفة "البلاغ" ونشر كتابه "مطالعات في الكتب والحياة" ثم إنشق عن الوفد سنة 1933، وأصدر ديوانه "وحي الأربعين" كما أصدر العام ذاته ديوان "هدية الكروان".

وأصدر سنة 1936 صحيفة "الضياء"، لكنها لم تستمر، وكتب في صحيفة "الفتاة" مهاجماً معاهدة 1936، وأصدر عام 1937 ديوان "عابر سبيل" وإنضم إلى عبد القادر حمزة في تحرير جريدة "البلاغ".
ونشر سنة 1938 قصة "سارة" وعام 1939 كتاب "رجعة أبي العلاء". وأصدر كتابين عام 1940 هما "هتلر في الميزان" و "النازية والأديان" وعُيّن عضوا في المجمع اللغوي.

سافر إلى السودان سنة 1942، وأصدر تلك السنة ديوان "أعاصير مغرب" ونشر كتابي "عبقرية محمد" و "عبقرية عمر" وعين عام 1956 عضواً في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب ومقرراً للجنة الشعر، وحصل على جائزة الدولة
التقديرية عام 1959.





الاشتغال بالصحافة


زيارة طلبة الكلية العسكرية للعقاد في مكتبه

ضاق العقاد بحياة الوظيفة وقيودها، ولم يكن له أمل في الحياة غير صناعة القلم، وهذه الصناعة ميدانها الصحافة، فاتجه إليها، وكان أول اتصاله بها في سنة (1325هـ= 1907م) حين عمل مع العلامة محمد فريد وجدي في جريدة الدستور اليومية التي كان يصدرها، وتحمل معه أعباء التحرير والترجمة والتصحيح من العدد الأول حتى العدد الأخير، فلم يكن معهما أحد يساعدهما في التحرير.

وبعد توقف الجريدة عاد العقاد سنة (1331هـ= 1912م) إلى الوظيفة بديوان الأوقاف، لكنه ضاق بها، فتركها، واشترك في تحرير جريدة المؤيد التي كان يصدرها الشيخ علي يوسف، وسرعان ما اصطدم بسياسة الجريدة، التي كانت تؤيد الخديوي عباس حلمي، فتركها وعمل بالتدريس فترة مع الكاتب الكبير إبراهيم عبد القادر المازني، ثم عاد إلى الاشتغال بالصحافة في جريدة الأهالي سنة (1336هـ= 1917م) وكانت تَصْدُر بالإسكندرية، ثم تركها وعمل بجريدة الأهرام سنة (1338هـ= 1919م) واشتغل بالحركة الوطنية التي اشتغلت بعد ثورة 1919م، وصار من كُتَّابها الكبار مدافعًا عن حقوق الوطن في الحرية والاستقلال، وأصبح الكاتب الأول لحزب الوفد، المدافع عنه أمام خصومه من الأحزاب الأخرى، ودخل في معارك حامية مع منتقدي سعد زغلول زعيم الأمة حول سياسة المفاوضات مع الإنجليز بعد الثورة.

وبعد فترة انتقل للعمل مع عبد القادر حمزة سنة (1342هـ= 1923م) في جريدة البلاغ، وارتبط اسمه بتلك الجريدة، وملحقها الأدبي الأسبوعي لسنوات طويلة، ولمع اسمه، وذاع صيته واُنْتخب عضوا بمجلس النواب، ولن يَنسى له التاريخ وقفته الشجاعة حين أراد الملك فؤاد إسقاط عبارتين من الدستور، تنص إحداهما على أن الأمة مصدر السلطات، والأخرى أن الوزارة مسئولة أمام البرلمان، فارتفع صوت العقاد من تحت قبة البرلمان على رؤوس الأشهاد من أعضائه قائلا: "إن الأمة على استعداد لأن تسحق أكبر رأس في البلاد يخون الدستور ولا يصونه"، وقد كلفته هذه الكلمة الشجاعة تسعة أشهر من السجن سنة (1349هـ= 1930م) بتهمة العيب في الذات الملكية.

وظل العقاد منتميًا لحزب الوفد حتى اصطدم بسياسته تحت زعامة مصطفى النحاس باشا في سنة ( 1354هـ= 1935م) فانسحب من العمل السياسي، وبدأ نشاطُه الصحفي يقل بالتدريج وينتقل إلى مجال التأليف، وإن كانت مساهماته بالمقالات لم تنقطع إلى الصحف، فشارك في تحرير صحف روزاليوسف، والهلال، وأخبار اليوم، ومجلة الأزهر.


يتبع
avatar
zmanyahob
:::الــمــديــر الــعــام:::
:::الــمــديــر الــعــام:::

تاريخ التسجيل : 14/06/2009
عدد المساهمات : 113
اقيم في : الاسكندرية
الجنسيه : مصريه
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : في المنتدى
الموقع : مرسى الحب
الابراج : السمك
المزاج المزاج : حزينه
عدد النقاط : 5897
الـتـعـالـيـق : ليتك تعلم كم أحبك

http://zmanyahob.yoo7.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع رد: عباس محمود العقاد

مُساهمة من طرف zmanyahob في الأحد يونيو 14, 2009 4:04 pm



مؤلفات العقاد


المستقبل في عيون مفكر

عُرف العقاد منذ صغره بنهمه الشديد في القراءة، وإنفاقه الساعات الطوال في البحث والدرس، وقدرته الفائقة على الفهم والاستيعاب، وشملت قراءاته الأدب العربي والآداب العالمية فلم ينقطع يومًا عن الاتصال بهما، لا يحوله مانع عن قراءة عيونهما ومتابعة الجديد الذي يصدر منهما، وبلغ من شغفه بالقراءة أنه يطالع كتبًا كثيرة لا ينوي الكتابة في موضوعاتها حتى إن أديبًا زاره يومًا، فوجد على مكتبه بعض المجلدات في غرائز الحشرات وسلوكها، فسأله عنها، فأجابه بأنه يقرأ ذلك توسيعًا لنهمه وإدراكه، حتى ينفذ إلى بواطن الطبائع وأصولها الأولى، ويقيس عليها دنيا الناس والسياسة.

وكتب العقاد عشرات الكتب في موضوعات مختلفة، فكتب في الأدب والتاريخ والاجتماع مثل: مطالعات في الكتب والحياة، ومراجعات في الأدب والفنون، وأشتات مجتمعة في اللغة والأدب، وساعات بين الكتب، وعقائد المفكرين في القرن العشرين، وجحا الضاحك المضحك، وبين الكتب والناس، والفصول، واليد القوية في مصر.

ووضع في الدراسات النقدية واللغوية مؤلفات كثيرة، أشهرها كتاب "الديوان في النقد والأدب" بالاشتراك مع المازني، وأصبح اسم الكتاب عنوانًا على مدرسة شعرية عُرفت بمدرسة الديوان، وكتاب "ابن الرومي حياته من شعره"، وشعراء مصر وبيئاتهم في الجيل الماضي، ورجعة أبي العلاء، وأبو نواس الحسن بن هانئ، واللغة الشاعرية، والتعريف بشكسبير.

وله في السياسة عدة كتب يأتي في مقدمتها: "الحكم المطلق في القرن العشرين"، و"هتلر في الميزان"، وأفيون الشعوب"، و"فلاسفة الحكم في العصر الحديث"، و"الشيوعية والإسلام"، و"النازية والأديان"، و"لا شيوعية ولا استعمار".

وهو في هذه الكتب يحارب الشيوعية والنظم الاستبدادية، ويمجد الديمقراطية التي تكفل حرية الفرد، الذي يشعر بأنه صاحب رأي في حكومة بلاده، وبغير ذلك لا تتحقق له مزية، وهو يُعِدُّ الشيوعية مذهبًا هدَّامًا يقضي على جهود الإنسانية في تاريخها القديم والحديث، ولا سيما الجهود التي بذلها الإنسان للارتفاع بنفسه من الإباحية الحيوانية إلى مرتبة المخلوق الذي يعرف حرية الفكر وحرية الضمير.

وله تراجم عميقة لأعلام من الشرق والغرب، مثل "سعد زغلول، وغاندي وبنيامين فرانكلين، ومحمد علي جناح، وعبد الرحمن الكواكبي، وابن رشد، والفارابي، ومحمد عبده، وبرناردشو، والشيخ الرئيس ابن سينا".

وأسهم في الترجمة عن الإنجليزية بكتابين هما "عرائس وشياطين، وألوان من القصة القصيرة في الأدب الأمريكي".





إسلاميات العقاد


انعقاد مجمع اللغة العربية برئاسةلطفي السيد ولحظةانفعال من العقاد

تجاوزت مؤلفات العقاد الإسلامية أربعين كتابًا، شملت جوانب مختلفة من الثقافة الإسلامية، فتناول أعلام الإسلام في كتب ذائعة، عرف كثير منها باسم العبقريات، استهلها بعبقرية محمد، ثم توالت باقي السلسلة التي ضمت عبقرية الصديق، وعبقرية عمر، وعبقرية علي، وعبقرية خالد، وداعي السماء بلال، وذو النورين عثمان، والصديقة بنت الصديق، وأبو الشهداء وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان، وفاطمة الزهراء والفاطميون.

وهو في هذه الكتب لا يهتم بسرد الحوادث، وترتيب الوقائع، وإنما يعني برسم صورة للشخصية تُعرِّفنا به، وتجلو لنا خلائقه وبواعث أعماله، مثلما تجلو الصورة ملامح من تراه بالعين.

وقد ذاعت عبقرياته واُشتهرت بين الناس، وكان بعضها موضوع دراسة الطلاب في المدارس الثانوية في مصر، وحظيت من التقدير والاحتفاء بما لم تحظ به كتب العقاد الأخرى.

وألَّف العقاد في مجال الدفاع عن الإسلام عدة كتب، يأتي في مقدمتها: حقائق الإسلام وأباطيل خصومه، والفلسفة القرآنية، والتفكير فريضة إسلامية، ومطلع النور، والديمقراطية في الإسلام، والإنسان في القرآن الكريم، والإسلام في القرن العشرين وما يقال عن الإسلام.

وهو في هذه الكتب يدافع عن الإسلام أمام الشبهات التي يرميه بها خصومه وأعداؤه، مستخدمًا علمه الواسع وقدرته على المحاجاة والجدل، وإفحام الخصوم بالمنطق السديد، فوازن بين الإسلام وغيره وانتهى من الموازنة إلى شمول حقائق الإسلام وخلوص عبادته وشعائره من شوائب الملل الغابرة حين حُرِّفت عن مسارها الصحيح، وعرض للنبوة في القديم والحديث، وخلص إلى أن النبوة في الإسلام كانت كمال النبوات، وختام الرسالات وهو يهاجم الذين يدعون أن الإسلام يدعو إلى الانقياد والتسليم دون تفكير وتأمل، ويقدم ما يؤكد على أن التفكير فريضة إسلامية، وأن مزية القرآن الأولى هي التنويه بالعقل وإعماله، ويكثر من النصوص القرآنية التي تؤيد ذلك، ليصل إلى أن العقل الذي يخاطبه الإسلام هو العقل الذي يعصم الضمير ويدرك الحقائق ويميز بين الأشياء.

وقد رد العقاد في بعض هذه الكتب ما يثيره أعداء الإسلام من شبهات ظالمة يحاولون ترويجها بشتى الوسائل، مثل انتشار الإسلام بالسيف، وتحبيذ الإسلام للرق، وقد فنَّد الكاتب هذه التهم بالحجج المقنعة والأدلة القاطعة في كتابه "ما يقال عن الإسلام".

شاعرية العقاد

لم يكن العقاد كاتبًا فذا وباحثًا دؤوبًا ومفكرًا عميقًا، ومؤرخًا دقيقًا فحسب، بل كان شاعرًا مجددًا، له عشرة دواوين، هي: يقظة الصباح، ووهج الظهيرة، وأشباح الأصيل، وأعاصير مغرب، وبعد الأعاصير، وأشجان الليل، ووحي الأربعين، وهدية الكروان، وعابر سبيل، وديوان من دواوين، وهذه الدواوين العشرة هي ثمرة ما يزيد على خمسين عامًا من التجربة الشعرية.

ومن أطرف دواوين العقاد ديوانه "عابر سبيل" أراد به أن يبتدع طريقة في الشعر العربي، ولا يجعل الشعر مقصورًا على غرض دون غرض، فأمور الحياة كلها تصلح موضوعًا للشعر؛ ولذا جعل هذا الديوان بموضوعات مستمدة من الحياة، ومن الموضوعات التي ضمها الديوان قصيدة عن "عسكري المرور" جاء فيها:

متحكم في الراكبـــين

وما لــــه أبدًا ركوبة

لهم المثوبة من بنــانك

حين تأمر والعقـــوبة

مُر ما بدا لك في الطـريق

ورض على مهل شعوبه

أنا ثائر أبدًا وما فـــي

ثورتي أبدًا صعـــوبة

أنا راكب رجلي فـــلا

أمْرٌ عليَّ ولا ضريبة

تقدير العقاد

لقي العقاد تقديرا وحفاوة في حياته من مصر والعالم العربي، فاخْتير عضوًا في مجمع اللغة العربية بمصر سنة (1359هـ= 1940م) فهو من الرعيل الأول من أبناء المجمع، واخْتير عضوًا مراسلا في مجمع اللغة العربية بدمشق، ونظيره في العراق، وحصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب سنة (1379هـ= 1959م).

وتُرجمت بعض كتبه إلى اللغات الأخرى، فتُرجم كتابه المعروف "الله" إلى الفارسية، ونُقلت عبقرية محمد وعبقرية الإمام علي، وأبو الشهداء إلى الفارسية، والأردية، والملاوية، كما تُرجمت بعض كتبه إلى الألمانية والفرنسية والروسية.

وكان أدب العقاد وفكره ميدانًا لأطروحات جامعية تناولته شاعرًا وناقدًا ومؤرخًا وكاتبًا، وأطلقت كلية اللغة العربية بالأزهر اسمه على إحدى قاعات محاضراتها، وبايعه طه حسين بإمارة الشعر بعد موت شوقي، وحافظ إبراهيم، قائلا: "ضعوا لواء الشعر في يد العقاد، وقولوا للأدباء والشعراء أسرعوا واستظلوا بهذا اللواء، فقد رفعه لكم صاحبه".

وقد أصدرت دار الكتب نشرة بيلوجرافية وافية عن مؤلفات العقاد، وأصدر الدكتور حمدي السكوت أستاذ الأدب العربي بالجامعة الأمريكية كتابًا شاملا عن العقاد، اشتمل على بيلوجرافية لكل إنتاج العقاد الأدبي والفكري، ولا تخلو دراسة عن الأدب العربي الحديث عن تناول كتاباته الشعرية والنثرية.

واشْتُهر العقاد بصالونه الأدبي الذي كان يعقد في صباح كل جمعة، يؤمه تلامذته ومحبوه، يلتقون حول أساتذتهم، ويعرضون لمسائل من العلم والأدب والتاريخ دون الإعداد لها أو ترتيب، وإنما كانت تُطْرح بينهم ويُدلي كل منهم بدلوه، وعن هذه الجلسات الشهيرة أخرج الأستاذ أنيس منصور كتابه البديع " في صالون العقاد".

وفاة العقاد

ظل العقاد عظيم الإنتاج، لا يمر عام دون أن يسهم فيه بكتاب أو عدة كتب، حتى تجاوزت كتُبُه مائةَ كتاب، بالإضافة إلى مقالاته العديدة التي تبلغ الآلاف في بطون الصحف والدوريات، ووقف حياته كلها على خدمة الفكر الأدبي حتى لقي الله في (26 من شوال 1383هـ= 12 من مارس 1964م).








آه من التراب

ألقيت بمناسبة وفاة الأديبة مي زيادة



أين في المحفل "مي" يا صحابْ ؟
عودتنا ها هنا فصل الخطاب
عرشها المنبر مرفوع الجناب
مستجيب حين يُدعى مستجاب
أين في المحفل "مي" يا صحاب ؟
***
سائلوا النخبة من رهط النديّ
أين ميَ ؟ هل علمتم أين الندى مي ؟
الحديث الحلو واللحن الشجي
والجبين الحر والوجه السني
أين ولى كوكباه؟ أين غاب ؟
***
أسف الفن على تلك الفنون
حصدتها، وهي خضراء، السنون
كل ما ضمته منهن المنون
غصصٌ ماهان منها لا يهون
جراحات، ويأس، وعذاب
***
شيم غرّ رضيات عِذاب
وججي ينفذ بالرأي الصواب
وذكاء ألمعي كالشهاب
وجمال قدسي لا يعاب
كل هذا في التراب. آه من هذا التراب
***
كل هذا خالدٌ في صفحات
عطرات في رباها مثمرات
إن ذوت في الروض أوراق النبات
رفرفت أوراقها مزدهرات
وقطفنا من جناها المستطاب
***
من جناها كل حسن نشتهيه
متعه الألباب والأرواح فيه
سائغ ميز من كل شبيه
لم يزل يحسبه من يجتنيه
مفرد المنبت معزول السحاب
***
الأقاليم التي تنميه شتى
كل نبت يانع ينجب نبتا
من لغات طوفت في الأرض حتى
لم تدع في الشرق أو في الغرب سمتا
وحواها كلها اللب العجاب
***
يا لذات اللب من ثروة خصبِ
نير يقبس من حس وقلبِ
بين مرعى من ذوي الألباب رحبِ
وغنى فيه، وجود مستحبِ
كلما جاد ازدهى حسنا وطاب
***
طلعه الناضر من شعر ونثر
كرحيق النحل في مطلع فجر
قابل النور على شاطئ نهر
فله في العين سحر أي سحر
وصدى في كل نفس وجواب
***
حي "مياً" إن من شيّع ميا
منصفاً حيا اللسان العربيا
وجزى حواء حقاً سرمديا
وجزى ميا جزاء أريحيا
للذي أسدت إلى أم الكتاب (1)
***



avatar
zmanyahob
:::الــمــديــر الــعــام:::
:::الــمــديــر الــعــام:::

تاريخ التسجيل : 14/06/2009
عدد المساهمات : 113
اقيم في : الاسكندرية
الجنسيه : مصريه
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : في المنتدى
الموقع : مرسى الحب
الابراج : السمك
المزاج المزاج : حزينه
عدد النقاط : 5897
الـتـعـالـيـق : ليتك تعلم كم أحبك

http://zmanyahob.yoo7.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع رد: عباس محمود العقاد

مُساهمة من طرف zmanyahob في الأحد يونيو 14, 2009 4:05 pm

(1) أم الكتاب هي اللغة العربية

يا كتبي !!

يا كتبي أشكو ولا أغضبُ ... ما أنتِ من يسمع أو يعتب
يا كتبي أورثتني حسرة ... هيهات لا تنسى ولا تذهب
يا كتبي ألبست جلدى الضنى ... لم يغن عنّي جلدك المذهب
كم ليلة سودا قضّيتها ... سهران حتى أدبر الكوكب
كأنني ألمح تحت الدجى ... جماجم الموتى بدت تخطب(1)
والناس إما غارق في الكرى ... أو غارق في كأسه يشرب
أو عاشق وافاه معشوقه ... فنال في دنياه ما يرغب
أو سادر يحلم في ليله ... بيومه الماضي وما يعقب
ينتفع المرء بما يقتني ... وأنت لا جدوى ولا مأرب
إلا الأحاديث وإلا المنى ... وخبرة احبها متعبُ



(1) الكتب في الغالب موتى يتكلمون فإذا قرأت فيها فكأنك تصغي إلى جماجم تتكلم.


المرأة والخداع

خلِّ الملام فليس يثنيها ... حب الخداع طبيعة فيها
هو سترها ، وطلاء زينتها ... ورياضة للنفس تحييها
وسلاحها فيما تكيد به ... من يصطفيها أو يعاديها
وهو انتقام الضعف ينقذها ... من طول ذل بات يشقيها
أنت الملوم إذا أردت لها ... ما لم يُرده قضاء باريها
خنها ! ولا تخلص لها أبداً ... تخلص إلى أغلى غواليها !

avatar
zmanyahob
:::الــمــديــر الــعــام:::
:::الــمــديــر الــعــام:::

تاريخ التسجيل : 14/06/2009
عدد المساهمات : 113
اقيم في : الاسكندرية
الجنسيه : مصريه
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : في المنتدى
الموقع : مرسى الحب
الابراج : السمك
المزاج المزاج : حزينه
عدد النقاط : 5897
الـتـعـالـيـق : ليتك تعلم كم أحبك

http://zmanyahob.yoo7.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى